Website logo
۱۴۴۷/۰۸/۲۹ - 09:31
مشاهده ۵۹

كلمة وزير الخارجية في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح

شارك وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، الذي يزور جنيف لإجراء مفاوضات نووية غير مباشرة بين إيران وأمريكا بشأن رفع العقوبات، عصر اليوم الثلاثاء في اجتماع مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، حيث عرض مواقف إيران إزاء القضايا المدرجة على جدول أعمال هذه المنظمة الدولية.

شارك وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، الذي يزور جنيف لإجراء مفاوضات نووية غير مباشرة بين إيران وأمريكا بشأن رفع العقوبات، عصر اليوم الثلاثاء في اجتماع مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، حيث عرض مواقف إيران إزاء القضايا المدرجة على جدول أعمال هذه المنظمة الدولية.

 

وأشار وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أن الأسلحة النووية تمثل أكبر تهديد للبشرية، مؤكداً أن العالم لا يزال يعيش تحت ظل الخوف الناجم عن وجود نحو 12 ألف رأس نووي، كثير منها في حالة تأهب قصوى، ومندرجة ضمن عقائد عسكرية تنظر في إمكانية الاستخدام السريع، بل وفي بعض الحالات الاستخدام الأول لهذه الأسلحة. وأضاف أن استمرار الاعتماد على مثل هذه الترسانات يتعارض بشكل مباشر مع التزامات نزع السلاح الواردة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).

 

وشدد وزير الخارجية على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني قائلاً إن إيران لا تسعى إلى إنتاج السلاح النووي ولا إلى امتلاكه، وإن هذه الأسلحة لا مكان لها في العقيدة الأمنية الوطنية للجمهورية الإسلامية. وأضاف أن حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو حق أصيل وغير قابل للتصرف لجميع الدول الأعضاء في معاهدة عدم الانتشار، ولا يمكن ربطه باعتبارات سياسية.

 

وانتقد وزير الخارجية أداء أمريكا وتكرار نقضها للعهود وخرقها للقانون في الملف النووي الإيراني، معتبراً أن انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي، ومن ثم الهجوم على المنشآت النووية السلمية الإيرانية، يشكل ضربة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وللدبلوماسية والتعددية. وأكد أن العقوبات والتهديدات العسكرية ضد إيران تتنافى كلياً مع القوانين الدولية ويجب وقفها.

 

كما انتقد وزير الخارجية النهج المتناقض لأمريكا وبعض الدول الأوروبية في تجاهل تهديدات الكيان الصهيوني للسلم والأمن الدوليين، بما في ذلك ترسانته النووية، في الوقت الذي يتم فيه تصوير البرنامج النووي السلمي الإيراني على أنه تهديد. وأكد أن الكيان الإسرائيلي ارتكب خلال العقود الثمانية الماضية، وبحصانة كاملة، أبشع الجرائم، مشيراً إلى أنه شن خلال أقل من عامين هجمات على سبع دول في المنطقة، وقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة ضمن إبادة جماعية استعمارية، مؤكداً أنه لا توجد جريمة لم يرتكبها هذا الكيان ولا خط أحمر لم يتجاوزه.

 

وفي جزء آخر من كلمته، شدد رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني على استمرار تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضمن إطار التزاماتها القانونية، مشيراً إلى حواره الفني الأخير مع المدير العام للوكالة. وأضاف أن تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت للهجوم يتطلب إطاراً وآلية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين إيران والوكالة.

 

كما أشار وزير الخارجية إلى انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات النووية الإيرانية-الأمريكية في جنيف، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية دخلت هذا المسار الدبلوماسي بجدية وحسن نية، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه المحادثات إلى حل مستدام قائم على التفاوض.

 

وفي ختام كلمته، شدد عراقجي على ضرورة إخراج مؤتمر نزع السلاح من حالة الجمود الراهنة، داعياً إلى بدء مفاوضات بشأن اتفاقية شاملة للأسلحة النووية، وقال: إما أن نفكك الأسلحة النووية، أو أنها ستقضي علينا يوماً ما.

 

وأكد وزير الخارجية في ختام حديثه أنه إذا توفرت الإرادة السياسية اللازمة، فمن الممكن تحقيق هدف عالم خالٍ من الأسلحة النووية.

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است