Website logo
۱۴۴۷/۰۹/۲۳ - 16:35

بيان وزارة الخارجية بمناسبة يوم القدس العالمي

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان لها، أن يوم القدس يمثل رمزاً لاحتجاج العالم الإسلامي على اغتصاب أرض فلسطين. وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحیم

إن آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، وبمبادرة من مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، سُمّيت اليوم العالمي للقدس. ويُعد هذا اليوم رمزاً للاحتجاج الموحد للعالم الإسلامي ولأحرار العالم في مواجهة اغتصاب أرض فلسطين التاريخية وإقامة كيان مصطنع محتلّ وإرهابي وعنصري في قلب العالم الإسلامي ومنطقة غرب آسيا.

 

ويجسد يوم القدس أيضاً الرفض الفطري والأخلاقي لشعوب العالم لانتهاك حق شعب في تقرير مصيره، كما يعكس يقظة الضمير الإنساني في مواجهة الظلم والاضطهاد المنظمين ضد بني البشر.

 

وقد ارتكب الكيان الصهيوني، مستفيداً من الدعم الشامل الذي تقدمه له أمريكا وبريطانيا وألمانيا وبعض الدول الأخرى، وفي ظل غياب أي إجراء عملي من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمحاسبة ومعاقبة العصابة الحاكمة في هذا الكيان، أبشع الجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويُعد ارتكاب إبادة جماعية مروعة في غزة خلال العامين ونصف العام الماضيين، بالتزامن مع قتل وتعذيب الفلسطينيين في الضفة الغربية، أحدث نموذج لسياسة الإبادة الاستعمارية لفلسطين التي ينتهجها هذا الكيان منذ تأسيسه عام 1998.

 

وفي الوقت الذي يمارس فيه الكيان الصهيوني القتل المنهجي للفلسطينيين ويعمل على تهجيرهم قسراً من أرضهم، فإنه يطلق عبر شبكته الإعلامية المرتبطة به حملة إعلامية شيطانية لنشر الأكاذيب وقلب الحقائق، بهدف استبدال موقع الجلاد والضحية وتبييض جرائمه وجرائم داعميه.

 

ويأتي إحياء يوم القدس هذا العام في وقت يدافع فيه الشعب الإيراني عن سيادته وعزته الوطنية ووحدة أراضيه في مواجهة العدوان العسكري الوحشي الذي يشنه الكيان الصهيوني وأمريكا. ويشكل هذا العدوان العسكري دليلاً واضحاً على الطبيعة المتوحشة واللاإنسانية والتوسعية لهذا الكيان الذي، خلال السنوات الثلاث الماضية فقط، لم يكتفِ بقتل أكثر من 25 ألف إنسان بريء في فلسطين المحتلة، بل هاجم سبع دول إسلامية وارتكب آلاف الأعمال الإرهابية في بلدان مختلفة.

 

إن الهجوم العدواني الذي شنه الكيان الصهيوني وأمريكا على إيران يُعد هجوماً على المنطقة بأسرها وعلى العالم الإسلامي، ويأتي في إطار السعي لتحقيق وهم إسرائيل الكبرى، وهو حلم لن يتحقق بلا شك في ظل الدفاع البطولي وصمود وثبات الشعب الإيراني. ومع ذلك، فإن ذلك لا ينفي المسؤولية التاريخية الواقعة على عاتق جميع الشعوب الإسلامية وأحرار العالم لمواجهة المؤامرة الخطيرة والشيطانية التي يقودها الكيان الصهيوني.

 

وتؤكد وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية استمرار السياسة المبدئية لإيران في دعم النضال المشروع للشعب الفلسطيني من أجل تحقيق حقه في تقرير المصير والتحرر من نير الاحتلال ونظام الفصل العنصري والاستعمار الصهيوني، كما تذكّر بالواجب الأخلاقي والقانوني لجميع الدول – وفقاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة – في دعم الشعب الفلسطيني لنيل هذا الحق الأساسي وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على كامل أرض فلسطين التاريخية.

 

وفي هذه المناسبة، وقبيل يوم القدس، نحيي ذكرى جميع شهداء المقاومة الذين بذلوا أرواحهم في مختلف الجبهات، في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران وغيرها من أنحاء العالم، في سبيل مواجهة الاحتلال والظلم والعدوان وإرهاب الكيان الصهيوني.

 

كما تتوجه وزارة الخارجية بالتحية إلى الروح السامية للقائد الشهيد وبصير الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس سره الشريف)، سيد شهداء المقاومة، وإلى رفاقه الأوفياء الذين استشهدوا جراء الهجوم الذي شنّه جلادو أمريكا والكيان الصهيوني، مؤكدة العهد على صون إرثه العظيم في الدفاع عن الحق والعدالة والحرية.

 

ولا شك أن المشاركة الواسعة والواعية للشعب الإيراني في إحياء اليوم العالمي للقدس هذا العام لن تكون مجرد تجديد للعهد مع مبادئ الإمام الراحل وقائدنا الشهيد آية الله العظمى الخامنئي (قدس سره الشريف)، بل ستكون أيضاً صرخة مدوية من الشعب الإيراني تعبيراً عن رفضه للعدوان الوحشي والجرائم البشعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني وأمريكا بحق وطننا العزيز.

 

 

 

 

 

متن دیدگاه
نظرات کاربران
تاکنون نظری ثبت نشده است