التقى رئيس مجموعة الحكماء الدولية (The Elders)، زيد بن رعد الحسين، صباح يوم الاثنين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي كان في نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث معه عدداً من القضايا. وجرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الدولية، والتحديات القائمة في العلاقات الدولية، والتهديدات التي تواجه السلام والأمن العالميين، وسبل التصدي لهذه المخاطر والتحديات. وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الفلسفة الأساسية التي قام عليها تأسيس الأمم المتحدة، والمتمثلة في احترام السيادة الوطنية للدول، والحيلولة دون نشوب الحروب واللجوء إلى القوة في العلاقات بين الدول، معتبراً أن استعادة الثقة بالمنظمة تتطلب التزام الدول الأعضاء، ولا سيما الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التطورات التي شهدها الملف النووي الإيراني خلال العامين الماضيين، والعدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران في خضم المفاوضات، يمثلان انتهاكاً صارخاً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً مسؤولية الأمم المتحدة وجميع الدول عن الرفض الصريح للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وكذلك للجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بحق إيران. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن حالة انعدام الأمن القائمة في الخليج العربي ومضيق هرمز هي نتيجة للإجراءات التدخلية وغير القانونية التي اتخذتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مشدداً على أن على المجتمع الدولي محاسبتهما على جميع التداعيات الإنسانية والأمنية والاقتصادية الناجمة عن هذه الإجراءات. من جانبه، أكد رئيس مجموعة الحكماء الدولية زيد بن رعد الحسين أهمية سيادة القانون والتزام جميع الدول، ولا سيما القوى الكبرى، بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأدان الاستخدام غير القانوني للقوة والعدوان على الدول، مشدداً على ضرورة أن تولي جميع الدول اهتماماً أكبر بميثاق الأمم المتحدة.