🔹 كانت مشاركتنا في اجتماعات الجمعية العامة هذا العام نشطة للغاية. وقد غادر رئيس الجمهورية صباح اليوم وعاد، إلا أن مشاركته كانت نشطة جداً؛ إذ عقد لقاءات عديدة، وأجرى مقابلات متعددة، وألقى خطاباً قوياً جداً أمام الجمعية العامة. 🔹 وإلى جانب رئيس الجمهورية، أجريتُ أنا أيضاً لقاءات عديدة، وقد تابعتم بالتأكيد أخبارها. وكان المحور الرئيسي في جميع هذه اللقاءات هو عرض شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية لفتح مضيق هرمز ولإحراز تقدم في المفاوضات؛ وهي الشروط التي حددها المجلس الأعلى للأمن القومي. 🔹 وكان من واجبنا أن نوضح هذه الشروط ونطرحها هنا وأن ندافع عنها. والحمد لله، تم القيام بذلك رسمياً في جميع اللقاءات التي أجريناها. وفي اللقاءات التي عقدناها مع الوسطاء، نُقلت هذه الشروط بالكامل، وتم شرحها وتوضيحها، كما قاموا هم أيضاً بنقل هذه المسائل إلى الجانب الأمريكي. 🔹 دافعنا في جميع اللقاءات عن مواقفنا وسياساتنا والشروط التي حددناها، وأصبح العالم بأسره، والدول المنصفة في العالم، على دراية بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما دافعت بكل اقتدار عن بلدها، أثبتت دائماً قوتها في المجال الدبلوماسي أيضاً، ولا سيما أنها استطاعت، من خلال تقديم مختلف الطروحات وتحديد المسار الدبلوماسي، أن توجه الأجواء الدبلوماسية أيضاً بما يخدم مصالحها. 🔹 وقد أجرينا مقابلات بشأن الطروحات التي قدمناها، وجرى شرحها وطرحها خلال اللقاءات، كما تم نقلها إلى الجانب الأمريكي من خلال الوسطاء. 🔹 وقد رأينا رد الفعل الأول من الرئيس الأمريكي، لكن لم يُنقل إلينا شيء بعد من جانب الوسطاء. وبالطبع، أدلى الرئيس الأمريكي أيضاً بالكثير من التصريحات الجيدة، وكذلك تصريحات متناقضة، وهو أمر نسمعه منه للأسف كثيراً. ونحن ننتظر أن تُنقل إلينا الآراء النهائية عبر الوسطاء، وسنتخذ قرارنا على أساسها. 🔹 على أي حال، شروطنا واضحة، وأي تحرك إلى الأمام من أجل فتح مضيق هرمز مرهون بتحقق هذه الشروط، ولن نتراجع عنها أيضاً. 🔹 إن آفاق المستقبل أمام الشعب الإيراني واضحة ومشرقة. فقد أظهر الشعب الإيراني قدرته في المجال العسكري، وفي المجال الدبلوماسي، وكذلك في المجال الاقتصادي وفي مواجهة العقوبات. 🔹 لقد جرّب أعداؤنا جميع المسارات أيضاً؛ وسلكوا كل طريق استطاعوا سلوكه، لكنهم لم يحققوا نتيجة. ولن يكون هناك أي سبيل سوى حل يتم التوصل إليه من خلال التفاوض، ويستند إلى الشرف والعدالة، ويضمن حقوق الشعب الإيراني ويكفل مطالبه المحقة. 🔹 وحده الحل القائم على التفاوض يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق. وهذا هو موقفنا. وهناك العديد من الدول التي تؤيدنا في هذا الموقف وتتفهّمه. 🔹 لا يوجد اليوم أي طرف في العالم يستطيع أن يتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها لم تجرّب المسار الدبلوماسي. ونحن، من هذه الناحية، في موقف سياسي أقوى؛ لأننا لم نغلق في أي وقت طريق الدبلوماسية والمفاوضات، لكننا في الوقت نفسه لم نتراجع قط عن حقوقنا. 🔹 وكلما اختار أعداؤنا مساراً آخر، وقفنا في مواجهتهم بحزم في ذلك المسار أيضاً.