أخبار المجموعة:أحدث الأخبار
مشاركة وزير الخارجية في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي إيكو
شارك وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيد عباس عراقجي، الذي يتواجد في نيويورك للمشاركة في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم الجمعة في الاجتماع غير الرسمي السابع والعشرين لمجلس وزراء منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، الذي عُقد برئاسة باكستان.
شارك وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيد عباس عراقجي، الذي يتواجد في نيويورك للمشاركة في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم الجمعة في الاجتماع غير الرسمي السابع والعشرين لمجلس وزراء منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، الذي عُقد برئاسة باكستان.وأعرب عراقجي عن تقديره لباكستان وأمانة منظمة التعاون الاقتصادي لعقد هذا الاجتماع، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء.وأشار عراقجي إلى الظروف الراهنة للنظام الدولي، قائلاً إن هذا الاجتماع يُعقد في ظل تزايد حالة عدم اليقين والتجزؤ في العالم، وفي وقت تتعرض فيه القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني بصورة متزايدة للانتهاك نتيجة الأعمال العدوانية.وقال وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إشارة إلى العدوان العسكري الأمريكي-الصهيوني على إيران خلال العامين الماضيين: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم التزامها الراسخ بالدبلوماسية والمفاوضات، كانت ضحية لأعمال غير قانونية وعدوانية وإرهابية ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني».وأضاف، في إشارة إلى الخسائر المعنوية والمادية الناجمة عن الاعتداءات العسكرية الأمريكية والصهیونیة على إيران، واستشهاد قائد الثورة الإسلامية وعدد من كبار القادة العسكريين وأكثر من أربعة آلاف مواطن إيراني، فضلاً عن استشهاد 168 تلميذاً في مدينة ميناب، أن العديد من المنشآت والبنى التحتية، بما فيها المستشفيات والمطارات المدنية والمباني التاريخية، تعرضت للاستهداف وأصيبت بأضرار خلال الحرب التي فرضها المعتدون.وأشار عراقجي كذلك إلى مقاومة القوات المسلحة المقتدرة والشعب الإيراني، مؤكداً أن مقاومة الشعب واقتدار القوات المسلحة حالا دون تحقيق المعتدين أياً من أهدافهم المشؤومة، وأن إيران خرجت من هذا الاختبار التاريخي مرفوعة الرأس وأكثر اعتزازاً من أي وقت مضى.وأكد وزير الخارجية، في مواصلة حديثه، عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الارتقاء بمستوى التعاون الإقليمي، قائلاً: «إن إيران ملتزمة بتعزيز التعاون والتضامن الإقليميين، وتؤمن بأن منظمة التعاون الاقتصادي قادرة على أداء دور أكثر فاعلية في دفع التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز الربط الإقليمي والتنمية المستدامة بين الدول الأعضاء».وأشار عراقجي، في جانب آخر من كلمته، إلى التطورات الأخيرة في منظمة التعاون الاقتصادي، معتبراً استئناف عقد عدد من الاجتماعات المهمة للمنظمة، التي كانت قد توقفت لعدة سنوات، بما في ذلك اجتماعات الوزراء المعنيين بالتجارة والشؤون الداخلية والبيئة، خطوة مهمة.كما اعتبر وزير الخارجية إقرار خارطة طريق للتعاون في مجال التعدين لمدة خمس سنوات، والاستراتيجية العشرية للنقل المستدام والقادر على الصمود في منطقة إيكو، وبدء عملية إصلاح اتفاقية التجارة لمنظمة التعاون الاقتصادي (ECOTA)، من بين نماذج العزم الجماعي للدول الأعضاء على تعزيز التعاون الإقليمي.وأشار إلى عملية وضع اللمسات النهائية على «رؤية إيكو» (ECO VISION) للعقد المقبل، معرباً عن أمله في أن تتم مناقشة هذه الوثيقة وإقرارها خلال الدورة الثامنة عشرة لقمة منظمة التعاون الاقتصادي في طهران، بما يضمن قابليتها للتنفيذ وإمكانية قياسها وتنفيذها بصورة فعالة.واعتبر وزير الخارجية كذلك تطوير البنى التحتية للنقل وتعزيز الربط الإقليمي من المجالات المهمة الأخرى للتعاون بين الدول الأعضاء، وقال: «إن توسيع ممرات إيكو وارتباطها المتزايد بمراكز الشحن والخدمات اللوجستية المهمة، بما في ذلك المراكز المرتبطة بالصين، يعزز دور المنطقة في شبكات التجارة والنقل العابر الدولية».وأشار عراقجي إلى النمو المتزايد للسياحة الإقليمية والتجارة البينية، معتبراً هذه التطورات مؤشراً على التعزيز التدريجي لأسس التكامل الاقتصادي في منطقة إيكو، مؤكداً في الوقت نفسه أن مجالات من قبيل الطاقة والموارد البشرية والزراعة والصناعة والبيئة لا تزال من الأولويات الأساسية للمنطقة.وأعرب عن تقديره لالتزام الدول الأعضاء والجهود التي تبذلها أمانة منظمة التعاون الاقتصادي برئاسة السفير مجيد خان، مؤكداً ضرورة مواصلة هذا المسار والاستفادة من إمكانات المنظمة لتحقيق الأهداف المشتركة للدول الأعضاء.وأشار وزير الخارجية، في جانب آخر من كلمته، إلى استضافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للدورة الثامنة عشرة لقمة منظمة التعاون الاقتصادي في طهران يومي 3 و4 ديسمبر/كانون الأول 2026، مؤكداً أهمية انعقاد هذه القمة على أعلى مستوى.وشدد عراقجي على أن «المشاركة القيّمة لقادة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي في هذه القمة يمكن أن تبعث برسالة مناسبة إلى شعوب دول المنطقة والمجتمع الدولي».وفي ختام كلمته، أعرب وزير الخارجية عن أمله في أن يسهم تعزيز التعاون الإقليمي والمتعدد الأطراف في تحقيق مزيد من السلام والأمن والرفاه في مختلف أنحاء العالم، وأن تتوقف التدابير القسرية الانفرادية والاعتداءات التي تسهم في تأجيج عدم الاستقرار وانعدام الأمن.
© 2019 - economy@mfa.ir