التقى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيد عباس عراقجي اللذي توجه إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد ظهر يوم الخميس، على هامش الاجتماع، وزير خارجية بريطانيا، إيد ميليباند، و أجری معه مباحثات.
وبحث وزيرا خارجية إيران والمملكة المتحدة خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية.واعتبر وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن حالة انعدام الأمن القائمة في المنطقة ومضيق هرمز هي نتيجة للعدوان العسكري الأمريكي ـ الصهيوني، الذي ارتُكب بدعم ومساندة من بعض الدول الأوروبية، وأدى إلى خسائر فادحة لإيران والمنطقة والعالم.
وأكد وزير الخارجية أن تحقيق الاستقرار والأمن المستدامين في المنطقة رهن بإنهاء الاحتلال وإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولا سيما حقه في تقرير المصير، مذكّراً بأن الحكومة البريطانية وبعض الحكومات الأوروبية الأخرى ينبغي أن تتحمل المسؤولية، نظراً إلى الدور الذي أدته في نشوء واستمرار كيان احتلالي وإرهابي في غرب آسيا.
ودعا عراقجي إلى تصحيح النهجيات المدمرة وغير المسؤولة التي تتبعها بعض الحكومات الأوروبية تجاه إيران وتطورات المنطقة، مؤكداً أن الإصرار على التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واستخدام مفاهيم حقوق الإنسان بصورة انتقائية، أمر غير مقبول بأي شكل من الأشكال.
واعتبر عراقجي استمرار الدعم التسليحي والسياسي الشامل الذي تقدمه بریطانیا وبعض الدول الأوروبية الأخرى عاملاً رئيسياً في تصعيد جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ودول المنطقة، مؤكداً أن بریطانیا والدول الأخرى، بموجب المعاهدات الدولية ذات الصلة، ملزمة باتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة مسؤولي الكيان الصهيوني قضائياً ومعاقبتهم على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
كما أكد وزير الخارجية النهج المسؤول الذي تتبعه إيران في الاستفادة من الإمكانات الدبلوماسية لحل القضايا المرتبطة ببرنامج إيران النووي السلمي، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية الثلاث ينبغي أن تتحمل المسؤولية بسبب انصياعها للإجراءات غير القانونية التي اتخذتها الولايات المتحدة بشأن «آلية الزناد»، وكذلك بسبب عدم اتخاذها موقفاً حازماً إزاء العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على المنشآت النووية السلمية الإيرانية.
كما بحث وزيرا خارجية إيران والمملكة المتحدة خلال اللقاء العلاقات الثنائية والمشاورات الدبلوماسية والقنصلية بين البلدين، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.