🔹 تأتي هذه الزيارة في أعقاب الحرب الجائرة التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني علينا، والتطورات التي أعقبتها، وفي ظل الوضع الذي لا يزال، في حقيقة الأمر، وضعاً حربياً مستمراً. 🔹 من الطبيعي أن يكون أهم أهدافنا، في المقام الأول، الحضور على منبر دولي كبير للدفاع عن عدالة قضية الشعب الإيراني وحقوقه ومصالحه. فالأمم المتحدة هي أكبر منبر دولي. 🔹 إن مدى نجاح الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها المتمثلة في إرساء السلام والأمن والعدالة، هو موضوع بحد ذاته؛ أما كونها تتيح، في نهاية المطاف، منبراً للدول لكي توصل مواقفها وآراءها إلى العالم، فهو موضوع آخر. وهذا الجانب الثاني يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا، وقد استفدنا كل عام من هذه الفرصة لعرض المواقف المحقة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومواقفنا المعروفة، والدفاع عن حقوق الشعب الإيراني. 🔹 هذا العام، وبعد الحرب التي وقعت، من الطبيعي أن يكون هذا المنبر مكاناً لعرض مظلومية الشعب الإيراني، وشهداء إيران، وشهداء مدرسة ميناب، وفي مقدمتهم قائدنا الشهيد. 🔹 وقد استغل رئيس الجمهورية العام الماضي هذه الفرصة للحديث عن الجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، ومن الطبيعي أننا هذا العام نواجه وضعاً أكثر أهمية. وسيلقي رئيس الجمهورية كلمة أمام الجمعية العامة، كما سيعقد لقاءات مع النخب والمثقفين والإعلاميين والمفكرين الإيرانيين وغير الإيرانيين. كذلك سيجري الدكتور مسعود بزشكيان مقابلات مع وسائل إعلام مختلفة، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية متعددة مع رؤساء الدول، فيما سأعقد أنا أيضاً لقاءات مع وزراء الخارجية، وهي فرصة مناسبة لاستعراض العلاقات الثنائية مع هذه الدول، وكذلك لعرض مواقفنا والدفاع عن المصالح الوطنية للبلاد. 🔹 لقد اختير «استعادة الثقة بالأمم المتحدة» شعاراً للجمعية العامة هذا العام. وهذا يدل على أن جميع الدول تقرّ بأنه لم تعد هناك ثقة، وأن الثقة بهذه المنظمة قد تلاشت، وهذا، للأسف، يعود إلى عدم فاعليتها في إرساء السلام والأمن الدوليين. 🔹 هناك عدد من الدول تعتبر أن من حقها أن تفعل ما تشاء، ولا تولي أي اهتمام لأي مؤسسة دولية أو أي قانون دولي، بل ولا حتى للضمير الجمعي للبشرية، وتمنح نفسها وتمنح الدول التابعة لها حصانة؛ ولذلك نشهد أن يد نظام إجرامي مثل الكيان الصهيوني مطلقة تماماً ليفعل ما يشاء، فيما تلتزم، للأسف، الدول الغربية والأوروبية التي تصف نفسها بأنها رائدة في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، الصمت إزاء ذلك. 🔹 لم نشهد أي إدانة جدية من جانب هذه الدول لما ارتُكب من جرائم في فلسطين وغزة ولبنان وإيران. ولكن يكفي أن يتعرض شخص ما في مكان ما من بلد مثل إيران، على سبيل المثال، لمشكلة ما، حتى تذرف هذه الدول دموع التماسيح وترتفع أصواتها بالعويل والنحيب، في حين أنها، إزاء الجرائم التي ارتُكبت، والتي راح ضحيتها 168 طفلاً بريئاً في لحظة واحدة وبشكل متعمد، لم تصدر حتى إدانة بسيطة لهذه الجريمة. 🔹 لذلك، من الطبيعي ألا تبقى أي ثقة بمنظمة تخضع لتأثير هذه الدول. ومن هنا، فإن مسألة استعادة الثقة هي مسألة مهمة، وتوفر فرصة للحديث مع العالم حول كيفية تلاشي الثقة بالأمم المتحدة، وكيف يمكن استعادتها. 🔹 وهناك أيضاً اجتماعات جانبية، من بينها قمة لرؤساء الدول حول البيئة. كما ستُعقد اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، وغيرها من المنظمات التي تستفيد من هذه الاجتماعات وتعقد لقاءاتها على هامشها، وستكون هذه فرصة سيجري الاستفادة منها. 🔹 وفي نهاية المطاف، فإن اللقاءات التي تُعقد، وبما أن الجميع يكونون حاضرين، توفر اللقاءات الثنائية فرصة لاستعراض علاقات إيران مع مختلف الدول، وسيجري الاستفادة منها، إن شاء الله، في إطار برنامج مكثف يمتد من أربعة إلى خمسة أيام.