أخبار المجموعة:المواقف الرسمیة
بيان وزارة الخارجية بشأن العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة على إيران
زعمت الحكومة الأمريكية، بالتزامن مع ذكرى الانقلاب المشؤوم في (19 أغسطس 1953)، فرض عقوبات اقتصادية وتجارية واسعة النطاق على الشعب الإيراني. ولا يمثل هذا الإجراء دليلاً آخر على استمرار 73 عاماً من العداء والضغينة التي يكنّها صانعو السياسات الأمريكيون للشعب الإيراني فحسب، بل يثبت أيضا الطبيعة المعادية للإنسانية، والمنتهكة للقانون، والاستكبارية للحكومة الأمريكية.
زعمت الحكومة الأمريكية، بالتزامن مع ذكرى الانقلاب المشؤوم في (19 أغسطس 1953)، فرض عقوبات اقتصادية وتجارية واسعة النطاق على الشعب الإيراني. ولا يمثل هذا الإجراء دليلاً آخر على استمرار 73 عاماً من العداء والضغينة التي يكنّها صانعو السياسات الأمريكيون للشعب الإيراني فحسب، بل يثبت أيضا الطبيعة المعادية للإنسانية، والمنتهكة للقانون، والاستكبارية للحكومة الأمريكية.ولا شك في أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران، والتي تستهدف الحقوق الإنسانية الأساسية لكل مواطن إيراني، تشكل مصداقاً لـ«الإرهاب الاقتصادي» و«الجريمة ضد الإنسانية»، وأن الآمرين بهذه العقوبات والمنفذين لها يستحقون المحاكمة والعقاب جراء ارتكابهم هذه الجرائم البشعة.إن هذه العقوبات، التي تأتي في أعقاب الحروب الصهيوأمريكية المفروضة على إيران خلال العام والنصف الأخير، وبعد فشلهم في تحقيق أهدافهم الشريرة الرامية إلى إرغام الشعب الإيراني على الاستسلام لمطامعهم غير القانونية والمعادية للإنسانية، لن تؤدي سوى إلى إطالة سجل الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة بحق إيران، لكنها، دون أدنى شك، لن يكون لها أي تأثير على عزم الإيرانيين على صون استقلال إيران وكرامتها وسيادتها الوطنية.إن فرض العقوبات والضغوط الاقتصادية هو الوجه الآخر للحرب والعدوان العسكري، وإن الإدمان المرضي للولايات المتحدة على هذين الأسلوبين لم يعرّض السلام والأمن العالميين لخطر حقيقي فحسب، بل أفضى أيضاً إلى انحطاط أخلاقي غير مسبوق في الحضارة الإنسانية. وانطلاقاً من ذلك، لا يمكن لأي دولة تؤمن بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه، بما في ذلك مبدأ احترام السيادة الوطنية للدول، أن تقف موقف اللامبالاة إزاء استمرار الولايات المتحدة في انتهاك القانون وممارستها الصريحة للعدوانية تجاه القواعد الأساسية للنظام الدولي.إن الخطوة الأمريكية المتمثلة في الإعلان الصاخب عن فرض عقوبات جديدة، وإن كانت تشكل اعترافاً صريحاً بارتكاب جريمة ضد الإنسانية، فإنها تمثل في الوقت نفسه استمراراً لسياسة سبق اختبارها وثبت فشلها. وإن إعادة اختبار هذه السياسة مجدداً لن تفضي، بالتأكيد، إلا إلى تكرار إخفاقات الماضي وافتضاح أمر واضعي هذه السياسة ومنفذيها. وبطبيعة الحال، فإن مسؤولية ما يترتب على هذه السياسة من تداعيات ونتائج تقع على عاتق الحكومة الأمريكية والقائمين على وضعها وتنفيذها.وتدين وزارة الخارجية بشدة الإجراء الأمريكي المتمثل في تشديد العقوبات غير القانونية والمعادية للإنسانية على الشعب الإيراني، وتؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ثابتة العزم ومصممة على الدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية، والتصدي للهجمات والضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية والنفسية الأمريكية.وستعتمد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على قدراتها الوطنية الفريدة، مستفيدة من خبرة سبعة عقود من المقاومة الشاملة في مواجهة سياسات الضغط والتدخل والعدوان العسكري والإرهاب الذي ترعاه الدولة الأمريكية ضد إيران، وستستخدم جميع الأدوات والإمكانات المتاحة لها لردع شرور العدو الأمريكي-الصهيوني وصون المصالح الوطنية الإيرانية.
© 2019 - economy@mfa.ir