تُعدّ منظمة شنغهاي للتعاون منظمةً رائدة تضمّ معظم دول منطقتنا، وتسعى إلى التصدي للسياسات الأحادية التي تنتهجها الولايات المتحدة والغرب، ولمحاولات المؤسسات الغربية فرض سياساتها الهيمنية على العلاقات الدولية. تركزت مناقشات اليوم بصورة رئيسية على سبل مواجهة السياسات الأحادية الأمريكية والغربية. كما ركزتُ في كلمتي على هذا الأمر، وربطتُ ذلك بالسياسات العدوانية التي تنتهجها الولايات المتحدة، ولا سيما العدوان الذي تعرّضت له بلادنا. المشاورات مع روسيا والصين مستمرة ودائمة، ونجري بصورة منتظمة مشاورات مع أصدقائنا في البلدين كلما سنحت الفرصة. وقد أتيحت لنا اليوم فرصة مناسبة للخوض في مناقشات مفصلة خلال لقاءاتنا مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. من الطبيعي أن تكون هناك، عبر باكستان بصفتها وسيطاً، أحاديث بشأن بعض المبادرات والمقترحات. غير أن المشكلة بين إيران والولايات المتحدة ليست في وجود وسيط، وإنما في النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة. لقد أثبتت إيران أنها لن ترضخ لسياسة الغطرسة الأمريكية، ولن نستجيب إطلاقاً لمنطق القوة أو الضغوط أو التهديدات. نحن لا نخشى التهديد، ولا نرضخ للضغوط، ولا نقبل بلغة الوعيد. لدينا سياسة مبدئية ثابتة وسنمضي في مواصلتها. وإن حماية الشعب الإيراني وصون مصالح إيران في مضيق هرمز يُعدّان من ثوابتنا التي نواصل التمسك بها والعمل على تحقيقها. وما دامت الأهداف والمطالب المشروعة للشعب الإيراني لم تتحقق، فمن الطبيعي أن نواصل مسيرتنا.