أخبار المجموعة:المواقف الرسمیةأخبار المجموعة:وزير الخارجية
تصريحات وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي عقب تفقّده معرض مقتنيات والمستلزمات والمتاع الشخصي التي خلّفها شهداء فرقاطة دنا
.
* أتقدّم بالشكر الجزيل للقوات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقائدها الأدميرال (شهرام) إيراني، على تنظيم هذا المعرض المؤثّر حقّاً، كما أبعث بتحيّتي إلى الأرواح الطاهرة لشهداء فرقاطة "دنا". *في وزارة الخارجية، تابعنا الحادثة منذ وقوعها لحظة بلحظة، وقمنا بكلّ ما يقع على عاتقنا، من متابعة نقل جثامين الشهداء الطاهرة، وإخلاء الجرحى، وسائر الإجراءات اللازمة. لكنّ ما جرى، في اعتقادي، هو بلا شكّ جريمة حرب ستُخلّد في التاريخ. *فرقاطة "دنا" التي كانت تبعد مئات الكيلومترات عن مسرح القتال، في مهمّة تدريبية واحتفالية للمشاركة في مراسم بحرية بدولة أخرى، تعرّضت للهجوم دون أيّ عمل عسكريّ، أو تسليح، أو إنذار مسبق. وهذا الإجراء ليس انتصاراً بحريّاً بأي حال، بل هو دليل عجز واضح للعدوّ. *استهداف أشخاص كانوا بعيدين كلّ البعد عن ساحة المعركة، ولم يخوضوا أيّ اشتباك، وكانوا في مهمّة طبيعية تماماً، وهم أعزل تماماً وغير مدركين لنوايا العدوّ، ليُستشهدوا، هو بلا شكّ جريمة حرب. *ستعمل الدائرة القانونية في وزارة الخارجية، بالتنسيق مع القوات البحرية، على جمع وثائق هذه الجريمة، وسنتّخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة. وقد رُسِمت الترتيبات المطلوبة، وانطلقت الدراسات الأولية، وإن شاء الله لن نغفر، ولن ننسى، ولن نتجاوز عن الدماء الطاهرة لهؤلاء الشهداء. وسنقوم بكلّ ما هو واجبنا في وزارة الخارجية. *أؤمن بأنّ دماء هؤلاء الشهداء، إلى جانب دماء باقي شهداء هذا العدوان الإجرامي، وجميع المظلومين الذين ارتقوا في هذه الهجمات، ومنهم أطفال ميناب، هي تمهيدٌ لانتصار الشعب الإيراني في هذه المواجهة. * لا أعتقد أبداً أن دماء هؤلاء الأعزاء ذهبت هدراً، بل إنّ هذه الدماء روّت شجرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الباسقة، وأسهمت في انتصارنا النهائي على أعداءٍ دخلوا المعركة بكلّ قدراتهم وعتادهم وإمكاناتهم، لكنهم لم يحقّقوا أيّاً من أهدافهم. * هذا الفعل ليس مؤشّر عظمة ولا قوّة؛ فاستهداف هدف أعزل بعيد عن ساحة الحرب لا يمثل شجاعة، بل هو دليل جبن. * أكرّر تحيّتي للأرواح الطاهرة لهؤلاء الشهداء، وأسأل الله العليّ القدير لأسرهم الكريمة الصبر والأجر. لقد رأى الجميع كيف حضرت أسر الشهداء في مراسم التشييع بعزّة وثبات واعتزاز. أسأل الله تعالى أن يكون دائماً معيناً وناصراً لهم، وأن يزيدهم توفيقاً.
© 2019 - economy@mfa.ir