أجرى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد عباس عراقجي، مباحثات هاتفية، يوم الخميس، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وتناول الجانبان خلال هذا الاتصال آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والتبعات الأمنية والإنسانية الناجمة عن الاعتداء العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران.
ووضع وزير الخارجية الأمين العام للأمم المتحدة في صورة آخر المستجدات والجرائم المرتكبة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني.
كما أكد عراقجي على عزم وإرادة إيران الراسخة في الاستمرار بالدفاع المشروع عن أمنها، وسيادتها الوطنية، وسلامة أراضيها.
وأشار وزير الخارجية إلى الهجمات الوحشية التي شنتها أمريكا والكيان الصهيوني على أهداف مدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمباني الثقافية والتاريخية والأماكن العامة والمناطق السكنية، مذكراً بمسؤولية منظمة الأمم المتحدة والأمين العام شخصياً في متابعة الانتهاكات الصارخة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من قبل المعتدين.
كما انتقد عراقجي المواقف والمطالبات الأحادية الجانب من بعض الأطراف التي تدعو إيران لضبط النفس ووقف الحرب، وقال: لا ينبغي تجاهل الحقيقة الجلية وهي أن أمريكا، وبالتعاون مع الكيان الصهيوني ومن خلال خيانتها المتجددة للدبلوماسية وتعريض أمن ومصالح جميع دول المنطقة للخطر، هي من أقدمت على الاعتداء العسكري ضد إيران وفرضت الحرب على المنطقة والعالم.
واعتبر وزير الخارجية انعدام الأمن الحالي في مضيق هرمز نتيجة مباشرة لانتهاك القانون والعدوان من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، وصرح قائلاً: إن منع مرور السفن التابعة أو المرتبطة بالعدو وحلفائه هو حق قانوني لإيران بصفتها دولة ساحلية، وإن الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع إدراكها لمسؤولياتها في ضمان أمن وسلامة الملاحة في هذا الممر المائي، قد اتخذت التدابير اللازمة.
كما دعا وزير الخارجية إلى تحرك جدي واتخاذ مواقف حازمة وصريحة من قبل الأمم المتحدة للقيام بواجبها الجوهري في حماية السلم والأمن الدوليين، من خلال إدانة المعتدين واستخدام إمكانيات المنظمة والدول المستقلة لمحاسبتهم.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة على الموقف المبدئي للمنظمة بضرورة احترام السيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول، معرباً عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء استمرار الحرب والقتل في المنطقة.
كما أعلن أنطونيو غوتيريش عن تعيين السيد جان أرنو مبعوثاً للأمين العام لشؤون الشرق الأوسط، موضحاً أن الهدف من هذا التعيين هو التواصل المباشر مع المسؤولين الإيرانيين والتشاور مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساعدة في حل الأزمة.