أخبار المجموعة:أحدث الأخبار
کلمة وزير الخارجية في لقائه السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران
التقى وزير الخارجية سيد عباس عراقجي يوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير، بالسفراء ورؤساء الممثلیات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والدولية المقيمين في طهران. وفيما يلي نص كلمة وزير الخارجية حول الأحداث الأخيرة في البلاد:
التقى وزير الخارجية "سيد عباس عراقجي" يوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير، بالسفراء ورؤساء الممثلیات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والدولية المقيمين في طهران. وفيما يلي نص كلمة وزير الخارجية حول الأحداث الأخيرة في البلاد:  إن هذا الاجتماع جاء لأوضح ما شهدته الميادين والشوارع في مختلف المدن بالجمهورية الإسلامية الإيرانية من احداث ميدانية خلال الايام الماضية وأن اشارك معكم ما حصلنا عليه من معلومات. واشار وزير الخارجية الى انه في الاسابيع القليلة القادمة سوف يتم الاحتفال بالذكرى السنوية الـ47 لإنتصار الثورة الاسلامية، قائلا: هذا يدل على ما مرت به الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال مسيرتها من صعود وهبوط لتحقق استقلالها وتحفظ اقتدارها وعزتها تزامنا مع مواجهتها للمؤمرات الخارجية للنفوذ في إيران.  واضاف عراقجي: منذ يوم 28 كانون الاول/ديسمبر شهدت ايران احتجاجات التجار ورجال الأعمال بشأن الأوضاع الإقتصادية، حيث كانت هذه الاحتجاجات صحيحة وهادئة بالكامل، وهو ما يعترف به الدستور الايراني رسيما بحق الشعب في الاحتجاجات السلمية. واضاف ان هذه الاحتجاجات ظلت سلمية وفي مسارها القانوني مابين 28 و 30 كانون الاول/ديسمبر وعلى مستوى التجار والنقابات، موضحا ان الحكومة قامت وبدون تأخير بفتح باب الحوار مع التجار ورجال الاعمال.  وشدد عراقجي أن إيران تأمل أن لا تحدث أية محاسبات خاطئة للدول الأخرى. لأن إيران تعتبر ما حدث في هذه الأيام الثلاثة استمرارا للحرب الـ12 يوما، حيث تم التخطيط لها من خارج البلاد بغرض إثارة الشغب في إيران. إلا أن الإيرانيين وقفوا بوجهها بوحدتهم الداخلية.  وأكمل وزير الخارجية أنه كانت هناك ثلاثة أيام من احتجاجات هادئة في إطار البازار والتجار. وقامت الحكومة وبدون تأخير بفتح باب الحوار مع التجار ورجال الاعمال. حيث قام رئيس الجمهورية شخصيا بعقد اجتماعات خاصة مع رؤوساء الغرف التجارية وعدد من رجال الأعمال. كما التقى الوزراء الاقتصاديين بلقاءات معهم أيضا واستمعوا وجهات نظرهم ومطالبهم وتم تخطيط وتنفيذ بعض الخطوات والاصلاحات الاقتصادية. وبما أن الاحتجاجات كانت سلمية قام التجار ورجال الأعمال بشرح مشاكلهم واستمعت الحكومة إليها وانكمشت الاحتجاجات في المرحلة الأولى وحلت مكانها الحوارات.  واشار الى انه في المرحلة التالیة دخلت اطراف جديدة الى الساحة وبدأت الاحتجاجات تنحرف عن مسارها و بدأت تتخذ طابع الفوضى والشغب. مبيّنا ان العديد من الدول الغربية وحتى الولايات المتحدة مرت بمثل هذه التجربة من الاحتجاجات، مؤكدا على ان القوى الامنية الايرانية كانت تتعامل بهدوء وتتفادى استخدام القوة مع المحتجين من اجل ردعهم عن القيام باعمال الشغب مشيرا إلى أن الاحداث في الأول حتى السابع من يناير كانت على هذا الشكل من الاحتجاجات مصحوبة مع بعض العنف إلا أن الحكومة كانت تتحملها إلى حد ما.  وافاد عراقجي ان الفترة الممتدة بين 8 الى 10 كانون الثاني/ يناير، بدأت مجموعات ارهابية ومسلحة بدخول ساحات الاحتجاج وتم ملاحظة انتشار الاسلحة في المظاهرات الاحتجاجية مما يدل على تصميم خطة جديدة تُخرج المظاهرات عن مسارها الاساسي وتأخذها نحو الفوضى واعمال الشغب والقتل.  واضاف أن هذه العناصر المسلحة اطلقت النار ليس فقط بإتجاه القوى الامنية والشرطة انما ايضا باتجاه الناس العاديين وذلك لهدف واحد وهو زيادة عدد الضحايا والقتلى حتى تتدخل الولايات المتحدة، مشيرا الى تدخلات الرئيس الامريكي ترامب الصارخة بالشؤون الداخلية للدول في تصريحاته الاخيرة التي هدد فيها بشن العدوان علی ایران في حال المواجهة والتعامل مع المحتجین.  ونوه أن العملاء الذين كانوا يريدون إثارة الشغب اتجهوا إلى رفع عدد القتلى لتحريك الولايات المتحدة بالتدخل. حيث نمتلك أشرطة صوتية أطلقوا الرصاص على المحتجين! إذا نجحتم فأطلقوا الرصاص على الشرطة وإلا على الناس العاديين والأبناء والبنات التي تواجهونهم في الشارع. لإنه المهم هو رفع عدد القتلى وإراقة دماء أكثر. ولفت وزير الخارجية الى ان ايران تمتلك الكثير من الوثائق التي تفيد بضلوع امريكا والكيان الصهيوني في الأحداث الإرهابیة الأخیرة في البلاد قائلا: ان الاعلام العبري يدعي انهم يقومون حالیا بتخطيط عملیات في ايران.  وأشار إلی تصريح ادلى به رئيس "سيا" السابق "مايك بومبيو" في تغريدة علی تویتر حیث قال: "اهنئ المحتجين وعملاء الموساد الذين يمضون الى جانبهم بمناسبة العام الجدید "مضيفًا أن الاعتراف یدل علی أن عملاء الموساد الذین یتحدثون باللغة الفارسیة هم یتواجدون في شوارع ایران ونحن نتابع هذه القضایا ونعرف الذين سببوا رفع عدد القتلى بمواقفهم ويجب أن يتحملوا مسؤولياتهم في هذا الأمر.  وأكد عراقجي أن هؤلاء هم الذين أغمضوا أعينهم أمام استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني في غزة ولم يدينوا العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، وها هم يذرفون دموع التماسيح للإرهابيين. إلا أننا نعترف بحق الاحتجاج في إيران ولكنه ليست هناك دولة في العالم تتحمل إثارة الشغب وإحراق الممتلكات العامة والإرهاب وإطلاق الرصاص على المواطنين والقوات المسلحة. ونحن نأمل من الدول التي اتخذت مواقف خاطئة أن تنتبه إلى الوقائع الميدانية. حيث وفقا للإحصائيات يطالب الشعب الإيراني بتوقف إعمال الشغب هذه والتصدي لها. ويعتبر أكثر من 70 بالمائة من الشعب الإيراني أن إعمال الشغب هذه جاءت بتوجيه من الخارج مقابل حوالي 30 بالمائة من المواطنين الذين يرون أنها جاءت نتيجة للمشاكل الاقتصادية. وشدد وزير الخارجية: إننا نطالب بحق مواطنينا ودمائهم التي إريقت وسنتابع هذا الأمر في المؤسسات والمنظمات المختلفة داخل البلاد وخارجها. وتقوم القوات الأمنية بضبط الأمن ونتمنى أن لا تقوم الدول الأخرى بأخطاء في محاسباتها. لأننا نعتبر ما حدث في هذه الأيام الثلاثة استمرارًا للحرب الـ12 يوما ويتوجيه وتخطيط من خارج البلاد لإثارة الشغب في الداخل. إلا أن الشعب الإيراني وقف بوجهها بوحدته. وكانت الأعداء حاولت البدء بعمليات إرهابية في الداخل لإحداث أرضية للتدخل من الخارج. وهذا كان رهانًا خاطئًا حيث تقوم قوات الأمن بضبط الأوضاع في كافة المدن.   وقال عراقجي إن الشعب الايراني التف حول العلم الايراني في مظاهرات اليوم.
© 2019 - economy@mfa.ir